علي بن يوسف القفطي
295
إنباه الرواة على أنباه النحاة
وممّا نقل من نحو معاذ الهرّاء أنه قال لمن سأله : إنما كتبوا * ( والَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي ) * بياء لأنها ليست رأس آية وكتبوا ( ويسقين ( 1 ) ) بغير ياء لأنها رأس آية . وسئل معاذ الهرّاء : من أشعر الناس ؟ فقال : من الجاهليين أو الإسلاميين ؟ قالوا : من الجاهليين ؛ قال : امرؤ القيس ، وعبيد وزهير ؛ قالوا : فمن الإسلاميين ؟ قال : الفرزدق ، وجرير ، والأخطل ، والراعي ؛ فقيل له : يا محمد ، ما رأيناك ذكرت الكميت فيمن ذكرت ، قال : الكميت أشعر الأوّلين والآخرين . وأخبار معاذ وأشعاره كثيرة ، وقد أوردت منها في هذا المختصر ما لاق به . قال عثمان بن أبي شيبة : رأيت معاذ بن مسلم الهرّاء قد شدّ أسنانه بالذهب . قال : ومات معاذ سنة تسعين ومائة . 762 - معبد بن هارون الأشناندانيّ ( 2 ) . . .
--> ( 1 ) سورة الشعراء 79 . ( 2 ) لم يذكر المؤلف ترجمة لمعبد هذا ، وترجم له ياقوت في معجم الأدباء 11 : 230 ، والسيوطي في بغية الوعاة 258 باسم : « سعيد بن هارون الأشناندانى » ، وترجم له ابن النديم في الفهرست 60 وابن الأنباري في النزهة ، وابن الأثير في اللباب 1 : 53 ، والمؤلف في باب الكنى باسم : « أبى عثمان الأشناندانى » ؛ وذكره ابن مكتوم في التلخيص كما أورده المؤلف هنا وزاد عليه : « أبو عثمان ، لغويّ راوية ، بصريّ المولد ، روى عنه أبو بكر بن دريد ، وكان واسع الرواية » . وقال ياقوت : إنه مات سنة 288 . والأشناندانى ، بضم الهمزة وسكون الشين : منسوب إلى أشناندان ، ومعناه بالفارسية : موضع الأشنان .